السيد تقي الطباطبائي القمي

69

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

أضف إلى ذلك ان التصرف الخارجي فيما انتقل عنه حرام حدوثا بلا اشكال إذ المفروض ان الفسخ بالفعل الخارجي وما دام لا يتحقق التصرف الخارجي لا يتحقق الفسخ ففي الآن الأول يكون المتصرف مرتكبا للمعصية مثلا لو قبل الأمة المبيعة يكون لمسه إياها حراما إذا المفروض انها مملوكة للغير . وبعبارة واضحة : يتوقف الفسخ على التصرف والتصرف واقع في ملك الغير فيكون حراما . وصفوة القول إن اصالة الصحة لا يترتب عليها اثر ولا يثبت بها شيء فكونها من باب الظواهر المعتبرة شرعا كما في عبارة الماتن لا أساس له . وحيث انجر الكلام إلى هنا ناسب أن نشير إلى نكتة وهي ان كل ما صدر عن الغير وكان الفاعل مسلما هل يحمل فعله على الصحة ما دام لم يقطع بكونه عاصيا ؟ الانصاف ان الالتزام به في غاية الاشكال والا يلزم انا لو رأينا انه يشرب الخمر نحمل فعله على الصحة ونقول يمكن أن يكون غافلا أو إذا رأينا فلانا مرتكبا للزنا لا نتعرض له إذ لعله مكره وهكذا وهكذا فإنه لا دليل على هذه الدعوى والسيرة على خلافه إذ يتعرضون للفساق والفجار والوجه فيه ان الغفلة أو النسيان والاكراه ونظائرها خلاف الأصل الأولي . نعم في الموارد التي لا يكون الحمل على الصحة خلاف الموازين الأولية لو احتمل كون الفعل ناشيا عن منشأ صحيح شرعي يحمل على الصحة ولا يؤاخذ المرتكب مثلا لو رأينا شخصا مفطرا في شهر رمضان واحتملنا انه مريض أو مسافر لا نحكم بفسقه إذ يمكن أن